السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

77

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة ، كالمائعات أم لا ، كالدراهم والدنانير ، كانا مثليين أم قيميين ، وفي الأجناس المختلفة ، التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز ، لا بدّ من التوسل بأحد أسباب الشركة ؛ على الأحوط ، ولو كان المال مشتركا كالموروث ، يجوز ايقاع العقد عليه ، وفائدته الإذن في التجارة في مثله « 1 » » . قال السيد الاصفهاني ( ره ) في وسيلة النجاة : « مسألة : حيث أن الشركة العنانية هو العقد على المعاملة والتكسب بالمال المشترك ، فلا بدّ من أن يكون رأس المال مشتركا بأحد أسباب الشركة ، فإن كان مشتركا قبل ايقاع عقدها ، كالمال الموروث قبل القسمة فهو ، والّا بأن كان المالان ممتازين فان كانا مما تحصل الشركة بمزجهما ، كالمائعات والأدقة ، بل والحبوبات أو الدراهم والدنانير ، مزجهما قبل العقد أو بعده ، ليتحقق الاشتراك في رأس المال ، وان كانا من غيره ؛ بأن كان عند أحدهما جنس وعند الآخر جنس آخر ، فلا بدّ من ايجاد أحد أسباب الشركة ؛ غير المزج ، ليصير رأس المال مشتركا ، كأن يبيع أو يصالح كل منهما نصف ماله بنصف مال الآخر . وما اشتهر من : انّ في الشركة العقدية ، لا بدّ من خلط المالين قبل العقد أو بعده ، مبني على ما هو الغالب من كون رأس المال من الدراهم أو الدنانير ، وكان لكل منهما مقدار ممتاز عمّا للآخر وحيث انّ الخلط والمزج فيها أسهل أسباب الشركة ، ذكروا : انّه لا بدّ من امتزاج الدراهم بالدراهم والدنانير بالدنانير ، حتى يحصل الاشتراك في رأس المال ، لا انّه يعتبر ذلك ؛ حتى لو فرض كون الدراهم أو الدنانير مشتركة بين اثنين بسبب آخر ؛ غير المزج ، كالإرث ، أو كان المالان مما لا يوجب خلطهما الاشتراك ، لم تقع الشركة العقدية » . والذي ذكره ( ره ) ؛ وإن كان صحيحا ، الّا انّه يحتاج إلى التعميم ، لأنّ رأس المال قد يكون نقدا ، كالريال والتومان وغيرهما ، وقد يكون جنسا ، وقد يكون من النقود ؛ الّا انّه بنحو ما في الذمة والتعهد . فلو كان رأس المال المعطى من جانب الشركاء من النقود ، فيتحقق الاشتراك فيه بأخذه وجعله في صندوق البنوك أو الشركة ، وان كان

--> ( 1 ) - تحرير الوسيلة ، كتاب الشركة ، المسألة 7 .